في سيكولوجيا معارض حركة 20 فبراير

في سيكولوجيا معارض حركة 20 فبراير

هام: أولا أود الاشارة إلى أن هاته التدوينة ساخرة، وأن كل تشابه مع شخصيات حقيقية هو من قبيل الصدفة و خيال الكاتب لا غير.

أمام المعارضة الشديدة التي واجهتها دعوة التظاهر يوم ال 20 من فبراير  وجدت  نفسي  في مواجهة مزيج  من  الأشخاص  ظننت  في  البدء أن لا قاسم مشترك بينهم سوى معارضتهم الشرسة لهاته الحركة. لكن بعد القليل من التمعن والتحليل استطعت إستنباط ثلات نماذج من الشخصيات تتكرر بإستمرار. اخترت لها ألقاب: الخبزي، لمفشش و كامبو حتى يتسهل علينا تتبعها.

    1. الخبزي:

“الخبزي” إطار شاب ديناميكي ، إستطاع أن ينجو من جحيم البطالة بفضل سنوات من الكدح والتفوق الدراسي. لهذا ولات تتبانلو نفسو مميز عن باقي أبناء جيله ممن لم يحالفهم الحظ في الحصول على وظيفة أو عمل قار. لذا فبالنسبة  له أن تكون عاطل فأنت إما غبي (مقاريش الماط) أو “معجاز”، اتكالي ولا تملك أي طموح.

إستطاع الخبزي أن يترقى من  طبقة “المجردين” إلى طبقة “الملاك” بفضل قروض السكن والإستهلاك، المثل المغربي “الله ينجيك من المشتاق إلى فاق” ينطبق عليه أتم إنطباق. بالنسبة للخبزي أمن السيارة “الكولف” ديالو (لي مازال ما كمل الطريطات ديالها) والشقة ديالو (لي حتى هيا بلكريدي) أهم بكثير من العبارات الرنانة من قبيل الحرية والكرامة والمساواة.

الخبزي يوم الأحد لم يخرج ، فبالنسبة إليه المظاهرات ليست سوى  ”للحزاق” والبطاليين أو “دوك الفهايمية لي محامدينش الله”.  الأحد عنده فرصة للراحة، و مرادف للحمام، الرفيسة ولقاءات البارسا والريال. بإختصار عطلة نهاية الأسبوع بمئة درهم لا غير : أليس هذا بأجمل بلد فالعالم.

    1. لمفشش:

لمفشش شاب إستطاع بفضل مساعدة “بابا” و “ماما” الحصول على دبلوم في أمريكا، لأن المستوى ديالو لم يكن يسمح له الولوج لإحدى المدارس الكبرى في المغرب. بعد رجوعه من أمريكا أسس لمفشش شركة للمعلوميات تمكنت في ظرف قياسي ربح العديد من الزبائن سواءً في القطاع الخاص أو العام. الفضل يرجع هاد المرة “لعمي بوكرش” والعلاقات العامة ديالو.

يصول المفشش و يجول و يستقبل إستقبالا خاص أينما حل وإرتحل في مختلف الإدارات، الأبناك أو المصالح الوزارية. فهو خبير في تقنيات “دهن السير يسير” و “دير لوراق فلوراق” وهلم جرا.

بالنسبة لمفشش فالمغرب في تقدم صاروخي، كيف لا ومحلات من قبيل “هوجو بوس” و “إيف سان لوران” تنتشر كالفطر في شوارع مراكش و كازا والرباط. كيف لا وهو الذي يستطيع تقضية عطلة نهاية الأسبوع في باريس بفضل رحلات “اللوو كوست”.  كيف لا وهو المعفي من الضرائب لمدة خمس سنوات، كيف لا وهو الذي يشغل أكفأ خريجي المدارس برواتب تمكنه من تحقيق هوامش ربح مريحة خاصة و أن العديد منهم من أصدقاء الدراسة الذين طالما تفوقوا عليه.

لمفشش مكانش مسالي يوم 20 فبراير، كان عندو درس “السورف” على شاطئ اغادير.  لهذا  فهو  أساسا  لا يتفهم  هاد ”بوزبال” الذي يخرج للصراخ عوض التمتع بالطبيعة والشواطئ الخلابة لأجمل بلد في العالم.

  1. كامبو:

كامبو شخصية معقدة وغير محددة بوسط إجتماعي معين. هو أولاً شخص متدين هكذا تجده من أكبر المتحمسين لمجموعات الفسبوك  من قبيل “عايزين مليون مصلى لوضع مواقيت الصلاه على الفيس بوك” أو “معا لتكون أفضل شخصية في التاريخ لسيدنا محمد ـ(صلى الله عليه وسلم)ـ“.

لكن الدين يبقى مسألة انفعالية بالنسبة لكامبو، كإنفعاله الشبقي وهو يشاهد كليبات هيفاء وروبي التي لا يتردد عن نشرها هي الأخرى عبر حائطه الفايسبوكي: منتهى التناقض والسكزوفرنية. هاته الإنفعالية هي نفسها التي جعلت كامبو يعارض حركة 20 فبراير ويضع صورة الملك على بروفايله ويغرق جميع اصدقائه بدعوات الإنضمام لمجموعات تعبر عن حبها للملك. هذا ولم تثنيه عن رد فعله العنيف هذا، كل محاولات توضيح أن هاته الحركة لم تضع يوما في اهدافها ازاحة معبوده عن العرش.

لا مجال إذا لزحزحة كامبو عن موقفه اليقيني من هاته الحركة، فأعضاؤها ليسوا سوى عرابيذ، عملاء للبوليزاريو وللغرب، أغلبيتهم “أمهوم سبليونية وباهوم جزائري”، و مثليتهم أمر لا غبار عليه. أما بالنسبة لمطالب الحركة فهو لا يرى ضرورة للتغيير، فصاحب الجلالة “قايم بالواجب” و “مهلي فينا الحمد لله”. وإن سألته عن الحرية والمساواة والعدالة أجابك نحن لسنا في السويد بل في أجمل بلد في العالم.

مهندس مغربي 26.02.2011

Cet article a été publié dans Maroc. Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s