حامي الدين: معتقل تمارة موجود والملكية في المغرب تغامر بمستقبلها

18.07.2011 | Abdelali Hamidine | Hesspress 

أكد عبد العلي حامي الدين أستاذ القانون الدستوري وعضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، أن الملكية في المغرب تغامر بمستقبلها إذا لم تنخرط في إصلاحات سياسية عميقة تستجيب لمطلب محاربة الفساد وإبعاد رموزه عن مواقع المسؤولية

وأبرز حامي الدين في محاضرة ألقاها مساء الإثنين 18 يوليوز الجاري بمدينة القنيطرة أن المرحلة التي يعيشها المغرب تتطلب انخراط الجميع في توفير شروط نجاحها، سواء تعلق الأمر بالأحزاب السياسية أو الدولة أو الملكية نفسها، مشيرا إلى أن الحديث عن الاستثناء المغربي أنهاه نزول الآلاف من الشباب في 20 فبراير إلى الشارع، ومحذرا من الاستهانة بقوة الشارع وضغطه، وأوضح القيادي الإسلامي المشار إليه أن ما يجري في الدول العربية من ثورات وصفها بالمتنقلة، تؤشر على أن العالم العربي يعرف مرحلة تاريخية جديدة بكل المقاييس وتختلف عن كل المراحل التي عرفها العرب، ومن بين أهم ما يميز هذه المرحلة حسب المحاضر دخول فاعل جديد إلى المشهد السياسي وهو الشعب الذي ظل مهمشا ومقهورا طوال سنوات، مبينا أن الشعب المغربي رغم خصوصية احتجاجاته، فإنه يتوفر على مخزون عميق من القهر يمكن أن يعبر عن نفسه في أية لحظة وبوسائل لا يمكن التكهن بها على غرار ما وقع في تونس ومصر

وشرح حامي الدين في المحاضرة المذكورة والمنظمة في إطار فعاليات الملتقى الوطني السابع لشبيبة العدالة والتنمية، أن أمام المغرب سيناريوهان اثنان أحدهما تفاؤلي والآخر تشاؤمي، وفي هذا السياق قال المحاضر إن السيناريو التفاؤلي له عناوين بارزة أهمها إجراء انتخابات حرة ونزيهة تنبثق عنها حكومة مسؤولة أمام الشعب، تنفذ برنامج انتخابي واضح وليس الاختباء وراء الملك كلما تعلق الأمر بالمحاسبة، وكذا ظهور أحزاب وأقطاب سياسية قوية قادرة على ترجمة هموم المواطنين. أما السيناريو التشاؤمي والذي قال حامي الدين إن مرجحاته موجودة فعنوانه الأبرز هو إجراء انتخابات لا جديد فيها ومحكومة بنفس أدوات المرحلة السابقة، ستولد إحباطات لدى المواطنين

وفي موضع معتقل تمارة، أكد عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المذكور والمعروف باختلافه الدائم مع عبد الإله بنكيران زعيم الحزب، أن معتقل تمارة السري موجود ولا يمكن للدولة أن تغطي الشمس بالغربال، وأن عمليات تعذيب مورست بداخله وأُخذت بداخله اعترافات تحت التعذيب، مشددا على أن المغرب اليوم يحتاج إلى إجراءات سياسية منها إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ووقف التضييق على حرية الإعلام والصحافة، من أجل أن ينخرط المغاربة حقيقة في المسار الذي رسمه الدستور الجديد


Cet article, publié dans Maroc, est tagué , , , , , , , , . Ajoutez ce permalien à vos favoris.

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s